خطة “الصلابي – أبو سن” لإثارة الفزع بمصر

طرابلس: أحمد علي

القاهرة: نورا صالح

كشفت مصادر أمنية عن معلومات اليوم بأن واضع خطة إثارة الفزع في مصر خلال الأيام المقبلة، بما فيها مهاجمة الكنائس، مستشار إخواني ليبي لجهات في دولة قطر، يدعى الشيخ عبد الله أبوسن، ويقيم في غرب العاصمة الليبية.

ووضع أبو سن الخطة بالاتفاق مع الإخواني الليبي، علي الصلابي، الذي يعيش متنقلا بين قطر وتركيا.

وورد اسم الصلابي في اللائحة التي أصدرتها مصر والسعودية والإمارات والبحرين، بشأن ارتباط شخصيات ومنظمات إرهابية بدولة قطر، الشهر الماضي.

ووفقا للمصادر نفسها – التي تتابع، منذ يوم الثلاثاء الماضي، تفاصيل التخطيط لمحاولة تنفيذ عمليات إرهابية واسعة في مصر خلال الفترة المقبلة – فإن أبو سن أبلغ الصلابي، بعد قرار الدول الأربع تصعيد حصارها لقطر، بأن لديه مشروعا “فيه شطحات” لإلحاق الأذى بالدول الأربعة، وعلى رأسها مصر التي تعد من أكثر الدول تشددا في التعامل مع النظام القطري.

وتشمل الأهداف التي قدمها أبو سن إلى جهات في الدوحة، ووافقت عليها، الكنائس والحراسات الأمنية أمام المراكز التجارية الكبرى بمصر، وعلى نقاط التفتيش على بوابات المحافظات المصرية، وشن هجمات إرهابية على جميع المظاهر الشرطية من أجل بث الرعب في نفوس المواطنين وإرباك الرأي العام، والإساءة إلى مصر أمام المجتمع الدولي، وضرب الاقتصاد المصري، وقطع أي أمل في عودة السياحة.

وبحسب المعلومات فقد رد الصلابي، الذي كان وقتها موجودا في الدوحة، على أبو سن، قائلا إن “مسؤولين في مكتب الديوان الأميري لقطر، يرحبون بهذه الشطحات”، وقال له أيضا إن شخصيات في مكتب الأمير تميم، حاكم قطر، تثمن ما يقدمه (أبو سن) من “شطحات”.

وقالت المصادر إن أبو سن سبق وطلب من الصلابي تكليف قيادي إخواني، يدعى عبد الباسط غويلة، بجمع معلومات عن النقاط الأمنية وعن الكنائس في مصر، تمهيدا لتنفيذ عمليات واسعة ضدها.

وأضافت المصادر أن غويلة قدم التقرير بالفعل للصلابي في الدوحة، والذي حوله قبل أسبوع، إلى أبو سن، الذي قام بوضع الخطة، للجهات القطرية، التي باركت تنفيذها لمعاقبة مصر على موقفها من الدوحة.

وورد في تقرير غويلة شرح لطبيعة عمل الأجهزة الأمنية المصرية، وذكر في التقرير جهاز المخابرات المصرية، وجهاز الأمن الوطني (أمن الدولة)، وعدة أجهزة وجهات حساسة في مصر. بالإضافة إلى تفاصيل عن مواقع هذه الأجهزة وطرق تأمينها، وأنه من الصعب الوصول إليها.

وقال أبو سن، وفقا للرصد الأمني الذي يقوم به ضباط مصريون وليبيون، إن العمليات التي سيتم تنفذها في مصر، وفقا لمسح غويلة للجهات المصرية المستهدفة، ستكون موجهة بشكل خاص إلى التواجد الأمني في الشوارع، مع تفجيرات في مديريات الأمن وأقسام الشرطة، أو أي مقر من مقار الأجهزة الأمنية يمكن أن تصل إليه العناصر المتطرفة التي سيتم تحريكها في مصر.

وتضمنت الخطة التي وضعها الإخواني أبو سن، بناء على تقرير غويلة، والتي تم تسليمها للجهات القطرية، عن طريق الصلابي، والموافقة عليها، مهاجمة النقاط الأمنية المخصصة للسياح والمتنزهين على كوبري قصر النيل، وكذلك مهاجمة التواجد الشرطي على طريق السادس من أكتوبر، وعلى طريق التجمع الخامس، وفي المجمع التجاري بمدينة نصر (يقصد به مبنى سيتي ستارز، على ما يبدو)، وفي ميدان التحرير، إلى جانب تنفيذ عمليات أخرى ضد التواجد الأمني المعتاد أمام النوادي الرياضية ومقار الجامعات وغيرها.

وتركز الخطة التي وضعها أبو سن ووافقت عليها الأطراف القطرية، أن يكون تنفيذ الهجمات نهارا وليس ليلا، لأن “القوات الأمنية المصرية تكون في الليل أكثر يقظة، عادة”.

وتتضمن الخطة أيضا اختيار المواقع المستهدفة بأن تكون في مناطق مفتوحة أو تطل على عمارات أو على ساحات رياضية، ومباغتة قوات الحراسة الأمنية من الخلف.

وجاء في الخطة أن الهجوم على الكنائس ربما سيواجه صعوبة في المدن الكبرى، لأن القوات الأمنية المصرية تشدد من الحراسة واليقظة خاصة في أيام الأحد، منذ تفجيرات كنيستي طنطا والإسكندرية مطلع هذا العام. واقترحت الخطة أن يتم تنفيذ العمليات التفجيرية في القوات الأمنية والكنائس التي تحرسها، على أن يكون ذلك في الكنائس الصغيرة والبعيدة عن قلب المدن التي لا تشملها حراسة مشددة من جانب الأمن.

ويعتبر أبو سن من الشخصيات الإخوانية المخضرمة. وهو قيادي في التنظيم الدولي للإخوان المسلمين. ومن المقربين للإخواني المصري يوسف القرضاوي والإخواني التونسي راشد الغنوشي.

كما إن أبو سن يعد من القيادات الإخوانية الدولية الخطرة، وعاد إلى ليبيا في الفترة الأخيرة، ويحرص في إقامته في ليبيا على التردد على البلدات الصغيرة الواقعة غرب طرابلس، والتي يكثر فيها المصريون الفارون من سيناء (أنصار بيت المقدس).

وكانت لأبوسن، وفقا للمصادر الأمنية، علاقات مباشرة مع مسؤولين وأجهزة مخابرات غربية. والتقى شخصيا مع رؤساء حكومات لعدة دول أوربية في السنوات القليلة الماضية، أي قبل عودته إلى ليبيا.

اضف تعليق