إذا كان يساريو العرب حريصين على الطبقات الشعبية، فلماذا لا ينتفضون؟

بقلم: عادل سمارة *

من كان يتخيل أن الثورة المضادة سوف ترفع يدها عن دم الأمم فهو منتهى الطيبة. ذلك لمعادلة بسيطة، :إذا كانت الحرب إسعافاً للنظام الراسمالي حيث تضحي الإمبريالية بخرافها من الجنود الفقراء، فكيف إذا كانت الحرب الجديدة لا تكلفها حتى ذبح هذه الخراف! أقصد أنها القت إلى المحرقة بجيشها الثالث/جيش اوباما من العرب والمسلمين والأوكرانيين الفنزوليين…الخ. ومقابل هزائمها في اليمن وسوريا والعراق ولبنان وكردستان العراق، لا بد أن تضرب في إيران.

لعل الأهم ان لا ننسى أن “أولاد السكرتيرة” يخدمون الثورة المضادة منذ زمن طويل حتى قبل جيش اوباما. فحينما اعتدت امريكا على العراق 1991 وقف معها الكثير من تمفصلات اليسار، وليس التروتسك فقط. بل من عرب التروتسك وغير التروتسك. ولأن هؤلاء دائما يثرثرون ضد الراسمالية والإمبريالية ولكن حينما تدخل الثورة المضادة هذه في حرب يقفون معها!!!! عجيب!!! لذا اسميتهم اولاد السكرتيرة أي تم انجابهم سرا وسفاحا وكسريين يسعفون اباهم الذي انجبهم سفاحا حينما يقع في ورطة. هؤلاء وقفوا ضد إيران منذ عقود ولم يتوقفوا، واليوم يضعون انفسهم في خدمة الثورة المضادة أي (امريكا-اوروبا-الكيان الصهيوني والنفطيات) ويمارسون ما تمارسه الإمبريالية والطائفية وباسم الطبقات الشعبية وباسم الماركسية. لعل الأخطر من هؤلاء هم العرب “اليساريين” الذين لا يروا ولا يتصدون للاستعمار الاستيطاني والعسكري والاقتصادي وللفقر والتخلف والنهب في الوطن العربي، بل يقفون دوما ضد المشروع العروبي ثم “يثأرون” للشعب الإيراني. إن الخلل الاقتصادي في إيران ليس الوحيد في العالم والحزب الواحد او جناحي الحزب ليس الوحيد في العالم، فكل الغرب به فقط عمليا حزب راس المال.
أي نظام رأسمالي مرفوض، ولكن من أهله وليس من الكيان او السعودية.
لكن أين هي الدولة العادلة؟
امريكا وهي اللص الدولي وبها 42% تحت خط الفقر، ومن يرفع رأسه يفقد راسه. ألمانيا التي ابتلعت مآت آلاف السوريين للعمل شبه المجاني وترسل السلاح والمال لتغذية انفصال الكرد ، فرنسا التي لم تترك في افريقيا فلسا لم تنهبه. فما بالك بالسعودية والإمارات وإمارة تل أبيب!! الطريف ان قطر بنك التخريب الدولي صامتة الآن !!!!!
عجيب.
ويبقى السؤال: إذا كان يساريو العرب حريصين على الطبقات الشعبية، فميدان النضال في الوطن العربي أوسع من ابواب السماوات والأرض. لكن من اعتاد التبعية لا بد أن يبكي على غير أهله. من يؤمن بالنضال الذاتي، ليترك إيران حل مشكلتها وليترك الفقراء يطالبون بحقوقهم بدل ان يتم تعهيرهم وتحويلهم لجانب الخيانة داخليا، وخدمة الإمبريالية في الوطن العربي والصهيونية في فلسطين. لذا، لماذا لا ينتفض هؤلاء في الوطن العربي اليوم!! ومن أجل فلسطين والليكود يعلن ضم بقايا فلسطين.

 *  عن نشرة كنعان الالكترونية

اضف تعليق