لله يا سيسي

بقلم: رئيس التحرير

لا يقول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي كل ما يعرف.

لديه إدراك بالمخاطر  الأمنية والاقتصادية التي تهدد الدولة المصرية، لكنه لا يحبذ الإعلان عن التفاصيل. كمن يقاوم، مع رجال الدولة، في صمت. وهذا أمر صعب. ولا يحتمل.

يشير السيسي، من بعيد لبعيد فقط. يبدو أنه لا يريد أن يخيف المصريين ولا أن يصيبهم بالإحباط من وراء المتاعب التي تلوح في الأفق.

بالنسبة للمخاطر الأمنية فتقف وراءها بشكل صريح كل من قطر وتركيا، ثم حركة حماس بشكل مستتر. وقامت هاتان الدولتان بإرسال عدة مئات من المتطرفين إلى السودان وليبيا. ووصلت آخر الدفعات خلال الأيام القليلة الماضية من أجل إثارة الفوضى في مصر. أما حماس فتقوم حاليا بتأسيس معسكر لتدريب الإرهابيين في منطقة الكُفرة في ليبيا قرب الحدود المصرية.

وما خفي كان أعظم..

ولهذا نقول شئ لله يا سيسي. اعط الشعب المزيد من المعلومات حتى يكون على وعي بما يجري من حوله. وما يتم التخطيط له ضد بلاده وضد مستقبله.

أما على صعيد المخاطر الاقتصادية، وبالإضافة إلى المتاعب التي تركتها سنوات الاضطرابات، منذ 2011، فهناك إصرار من جانب بعض رجال الأعمال المصريين على محاربة الإجراءات الاقتصادية التي يقوم بها الرئيس السيسي. وهي إجراءات منحازة للفقراء. وأصبح بعض رجال الأعمال هؤلاء يعملون في الخفاء ضد سياسات الرئيس. ولهذا ينبغي على السيسي أن يصارح الشعب بما يحدث، حتى يتفهم الناس طبيعة ما يقوم به، وسبب تكليفه لبعض القطاعات السيادية الدخول بقوة لحل مشاكل الشعب في موضوع محاولة توفير الغذاء بأسعار مناسبة.

ولهذا نقول.. شئ لله يا سيسي.. تحدث بمزيد من الصراحة عن الأخطار الأمنية والاقتصادية، ومن يقفون وراءها، حتى يكون الشعب شريكا في تحمل المصاعب وفي تحدي العراقيل للوصول إلى مستقبل آمن.

اضف تعليق